الشيخ الأنصاري
28
كتاب المكاسب
عنوان التحريم ( 1 ) . وإما الحمل على أن هذه الأفعال مما لا يجوز تعلق وقوع الطلاق عليها وأنها لا توجب الطلاق كما فعله الشارط ، فالمخالف للكتاب هو ترتب طلاق المرأة ، إذ الكتاب دال على إباحتها وأنه ( 2 ) مما لا يترتب عليه حرج ولو من حيث خروج المرأة بها عن زوجية الرجل . ويشهد لهذا الحمل - وإن بعد - بعض الأخبار الظاهرة في وجوب الوفاء بمثل هذا الالتزام ، مثل رواية منصور بن يونس ، قال : " قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن شريكا لي كان تحته امرأة فطلقها فبانت منه فأراد مراجعتها ، فقالت له المرأة : لا والله لا أتزوجك أبدا حتى يجعل الله لي عليك أن لا تطلقني ولا تتزوج علي ، قال : وقد فعل ؟ قلت : نعم ، جعلني الله فداك ! قال : بئس ما صنع ! ما كان يدري ما يقع في قلبه بالليل والنهار . ثم قال : أما الآن فقل له : فليتم للمرأة شرطها ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : المسلمون عند شروطهم " ( 3 ) ، فيمكن حمل رواية محمد بن قيس ( 4 ) على إرادة عدم سببيته للطلاق بحكم الشرط ، فتأمل .
--> ( 1 ) في " ش " زيادة : " لكن يبعده استشهاد الإمام عليه السلام لبطلان تلك الشروط بإباحة ذلك في القرآن ، وهو في معنى إعطاء الضابطة لبطلان الشروط " . ( 2 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : " وأنها " . ( 3 ) الكافي 5 : 404 ، الحديث 8 ، وعنه في الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، ذيل الحديث 4 ، وفي المصادر : " منصور بن برزج " وهو متحد مع " منصور بن يونس " ، وفي رجال النجاشي : " منصور بن يونس بزرج " . انظر رجال النجاشي : 413 ، الترجمة رقم 110 . ( 4 ) تقدمت في الصفحة 23 .